يُعد كريم مرطب الوجه الطبيعي من أكثر مستحضرات العناية بالبشرة طلبًا، إذ يساعد على ترطيب البشرة والحفاظ على نعومتها وتقليل فقدان الرطوبة دون الحاجة إلى استخدام مكونات صناعية قاسية. ولهذا يتجه الكثير من المهتمين بالعناية الطبيعية بالبشرة إلى تعلم طريقة صناعة كريم مرطب طبيعي للوجه في المنزل باستخدام مكونات آمنة وعالية الجودة.
ولا تقتصر صناعة كريم الوجه الطبيعي على الهواة فقط، بل أصبحت أيضًا فرصة واعدة للراغبين في دخول مجال صناعة مستحضرات التجميل الطبيعية وإنشاء مشروع ناجح يعتمد على منتجات ذات جودة عالية تلبي احتياجات العملاء. فاختيار المكونات المناسبة والالتزام بالنسب الصحيحة واستخدام طريقة التحضير السليمة، كلها عوامل تؤثر بشكل مباشر في جودة الكريم وثباته وفعاليته.
إذا كنت تتساءل عن كيفية صناعة كريم مرطب طبيعي للوجه خطوة بخطوة، أو ترغب في معرفة الأدوات والمكونات الأساسية وطريقة صنع كريم مرطب للوجه في المنزل بأسلوب احترافي بقوام ناعم وثابت، فأنت في المكان المناسب.
في هذا الدليل الشامل ستتعرف على فوائد كريم الوجه الطبيعي والأدوات اللازمة والمكونات ووظيفة كل منها، بالإضافة إلى وصفة كريم مرطب طبيعي للوجه مع شرح خطوات التحضير بالتفصيل، وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها وكيفية حفظ الكريم واستخدامه بطريقة صحيحة للحصول على أفضل النتائج.

محتويات المقال
ما هو كريم مرطب الوجه الطبيعي؟
يُعد كريم مرطب الوجه الطبيعي مستحضرًا تجميليًا يُستخدم للمساعدة على ترطيب البشرة وحمايتها من الجفاف، ويُصنع عادةً من مزيج متوازن من الزيوت النباتية والزبدات الطبيعية والماء أو الهيدروسولات، بالإضافة إلى مستحلب طبيعي يجمع بين الماء والزيت لتكوين كريم متجانس وسهل الاستخدام ومادة حافظة مناسبة تساعد على حماية الكريم من نمو البكتيريا والعفن والخمائر، مما يضمن ثباته وإطالة مدة صلاحيته.
وعلى عكس العديد من الكريمات التجارية التي قد تحتوي على مكونات صناعية أو عطور قوية، يتيح لك تحضير كريم مرطب طبيعي في المنزل التحكم الكامل في نوعية المكونات وجودتها، مما يسمح بتخصيص التركيبة بما يتناسب مع نوع البشرة، سواء كانت جافة أو عادية أو مختلطة.
كيف يعمل كريم ترطيب الوجه؟
تتعرض البشرة يوميًا لفقدان جزء من رطوبتها نتيجة التعرض للهواء والشمس والعوامل البيئية المختلفة. ويعمل الكريم المرطب على تكوين طبقة رقيقة فوق سطح الجلد تساعد على تقليل فقدان الماء، مع تزويد البشرة بمكونات مغذية تمنحها نعومة ومرونة ومظهرًا صحيًا.
وتعتمد فعالية كريم الوجه على اختيار المكونات المناسبة، مثل الزيوت النباتية التي تغذي البشرة والمواد المرطبة التي تساعد على جذب الماء، بالإضافة إلى المستحلب الذي يحافظ على ثبات الكريم وجودته.
ما الفرق بين الكريم المرطب واللوشن؟
يخلط الكثير من المبتدئين بين الكريم واللوشن، إلا أن هناك اختلافات مهمة بينهما:
| الكريم المرطب | اللوشن |
| قوامه أكثر كثافة | قوامه أخف وأكثر سيولة |
| يحتوي على نسبة أعلى من الزيوت والزبدات ( 20 – 40٪) | يحتوي على نسبة أقل من الزيوت والزبدات ( 10 – 20٪) |
| يوفر ترطيبًا يدوم لفترة أطول | يمتص بسرعة لكنه يمنح ترطيبًا أخف |
ولهذا السبب تُعد صناعة الكريمات المرطبة خطوة أساسية لكل من يرغب في تعلم صناعة مستحضرات التجميل الطبيعية، إذ تمنحك القدرة على تطوير منتجات عالية الجودة تناسب احتياجات العملاء أو الاستخدام الشخصي.
الأدوات اللازمة لصناعة كريم مرطب طبيعي
قبل البدء في صناعة كريم مرطب طبيعي للوجه، من الضروري تجهيز جميع الأدوات المستخدمة في التحضير. فاختيار الأدوات المناسبة لا يضمن فقط سهولة العمل، بل يساعد أيضًا على الحصول على كريم متجانس وعالي الجودة، كما يقلل من خطر تلوث المنتج بالبكتيريا أو الفطريات.
وتُعد النظافة والتعقيم من أهم عوامل نجاح صناعة الكريمات الطبيعية، لأن هذه المنتجات تحتوي على الماء، مما يجعلها أكثر عرضة لنمو الكائنات الدقيقة إذا لم تُحضر وتُحفظ بطريقة صحيحة.
فيما يلي أهم الأدوات التي ستحتاج إليها لتحضير كريم مرطب طبيعي في المنزل:
1. ميزان رقمي دقيق
يُستخدم لوزن جميع المكونات بدقة، مثل الزيوت والزبدات والمستحلب والمادة الحافظة. ويُعد الميزان الرقمي من أهم الأدوات في صناعة مستحضرات التجميل الطبيعية، لأن أي اختلاف بسيط في الكميات قد يؤثر في جودة الكريم وثباته. يُفضَّل استخدام ميزان رقمي قادر على قياس الكميات الصغيرة بدقة تصل إلى منزلتين عشريتين (0.01 غرام)،
2. بيكرات زجاجية مقاومة للحرارة
تُستخدم لتحضير الطور الزيتي والطور المائي كلٌّ على حدة قبل دمجهما. ويُفضل استخدام بيكرات زجاجية مخصصة لمستحضرات التجميل، لأنها تتحمل الحرارة وسهلة التنظيف والتعقيم.
3. حمام مائي
يُستخدم لتسخين المكونات بلطف وإذابة الزبدات والمستحلب دون تعريضها لحرارة مباشرة قد تؤثر في خصائصها.
4. مقياس الحرارة (الترمومتر)
يستخدم لمراقبة درجة حرارة الطورين قبل دمجهما، وهو أمر مهم للحصول على مستحلب مستقر وكريم متجانس. يُنصح باختيار مقياس حرارة رقمي مزوّد بمستشعر معدني بدلاً من المقاييس الليزرية، إذ يُعد خياراً عملياً وفعالاً.
5. خلاط يدوي أو خلاط مستحضرات التجميل
يُستخدم لدمج الطور الزيتي مع الطور المائي وتكوين مستحلب متجانس يمنح الكريم قوامًا ناعمًا وثابتًا، وتلعب قوة الخلاط وسرعة دورانه دورًا مهمًا في الحصول على كريم مستقر وذي قوام احترافي.
6. الماصّات (Pipettes)
تُستخدم الماصّات لإضافة كميات صغيرة ودقيقة من السوائل إلى التركيبات مثل المادة الحافظة. تتوفر بنوعين: بلاستيكية للاستعمال مرة واحدة وهي سهلة الاستخدام لكنها أقل صداقة للبيئة، وزجاجية يمكن تنظيفها وإعادة استخدامها وهي أكثر استدامة. يجب تنظيف وتعقيم الماصّات الزجاجية جيداً بعد كل استخدام وتركها لتجف تماماً لتجنّب تلوث المنتج.
7. جهاز قياس درجة الحموضة (pH Meter)
يساعد على قياس درجة حموضة الكريم بعد الانتهاء من التحضير، للتأكد من أنها مناسبة للبشرة، خاصة عند استخدام مواد فعالة أو مواد حافظة تتطلب نطاقًا معينًا من pH.
8. ملعقة من الفولاذ المقاوم للصدأ أو الزجاج
تُستخدم لتحريك المكونات ونقل الكريم إلى العبوات بسهولة، كما تتميز بعدم تفاعلها مع مكونات مستحضرات التجميل وسهولة تنظيفها وتعقيمها، مما يساعد على الحفاظ على جودة الكريم وتقليل خطر تلوثه.
9. عبوات معقمة لحفظ الكريم
يُنصح باستخدام عبوات زجاجية أو بلاستيكية مخصصة لمستحضرات التجميل، مع تعقيمها جيدًا قبل التعبئة للمساعدة على الحفاظ على جودة الكريم وإطالة مدة صلاحيته.
المكونات اللازمة لصناعة كريم مرطب طبيعي للوجه
تعتمد صناعة كريم مرطب طبيعي للوجه على الجمع بين مجموعة من المكونات الأساسية، بحيث يؤدي كل مكون وظيفة محددة تساهم في الحصول على كريم يتميز بالثبات والقوام الناعم وسهولة الامتصاص والقدرة على ترطيب البشرة وحمايتها من الجفاف. ولذلك، فإن نجاح أي وصفة لا يعتمد على جودة المكونات فقط، بل أيضًا على اختيارها بالنسب الصحيحة ودمجها بطريقة احترافية.
وبشكل عام، تتكون معظم وصفات الكريمات الطبيعية من ستة عناصر رئيسية، وهي: الطور الزيتي والطور المائي والمستحلب و المكونات الوظيفية والمواد الفعالة والمادة الحافظة. ويؤدي كل عنصر دورًا أساسيًا في تكوين الكريم وضمان استقراره وجودته.
الطور الزيتي (Oil Phase)
يتكون الطور الزيتي من الزيوت النباتية و الزبدات الطبيعية والمستحلب، ويُعد المسؤول عن تغذية البشرة وتقليل فقدان الرطوبة ومنح الكريم قوامه الكريمي وملمسه الناعم. كما يساهم اختيار الزيوت المناسبة في تحديد خصائص الكريم ومدى ملاءمته لأنواع البشرة المختلفة.
الطور المائي (Water Phase)
يشكل الطور المائي الجزء الأكبر من معظم الكريمات، ويتكون عادةً من الماء المقطر أو أحد الهيدروسولات الطبيعية. ويمنح الكريم قوامًا خفيفًا وسهل الامتصاص، كما يساعد على ترطيب البشرة وإيصال المكونات الفعالة إليها.
المستحلب (Emulsifier)
يُعد المستحلب من أهم مكونات الكريم، إذ يعمل على دمج الطور الزيتي مع الطور المائي لتكوين مستحلب متجانس وثابت. ومن دونه تنفصل المكونات عن بعضها، ولا يمكن الحصول على كريم متماسك يدوم لفترة طويلة.
المكونات الوظيفية (Functional Ingredients)
وتشمل مرطبات البشرة الجاذبة للرطوبة (Humecants) مثل الجلسرين والمثخنات مثل صمغ الزانثان وغيرها من المكونات التي تحسن قوام الكريم وأداءه.
المواد الفعالة (Active Ingredients)
تُضاف المواد الفعالة بعد تبريد الكريم، لأنها غالبًا ما تكون حساسة للحرارة. وتختلف هذه المكونات حسب الهدف من الوصفة، فقد تُستخدم لتعزيز الترطيب أو تهدئة البشرة أو دعم حاجزها الطبيعي، أو توفير فوائد إضافية حسب نوع الكريم.
ملاحظة: هذه الوصفة مخصصة للمبتدئين وتعتمد على مكونات أساسية فقط، لذلك لا تحتوي على مواد فعالة علاجية مثل البانثينول أو حمض الهيالورونيك. ويمكن إضافة هذه المكونات في وصفات أكثر تقدمًا بعد تعلم أساسيات صناعة الكريمات وكيفية دمج المواد الفعالة بالنسب الصحيحة.
المادة الحافظة (Preservative)
تُعد المادة الحافظة عنصرًا أساسيًا في جميع الكريمات التي تحتوي على الماء، إذ تساعد على الحد من نمو البكتيريا والخمائر والعفن، مما يحافظ على سلامة المنتج ويطيل مدة صلاحيته. لذلك، لا يُنصح بإعداد كريمات مائية دون استخدام مادة حافظة مناسبة.
معدل درجة الحموضة (عند الحاجة)
يُستخدم لضبط قيمة pH بما يناسب البشرة ويحافظ على استقرار بعض المكونات.
بعد التعرف على المكونات الأساسية التي تدخل في صناعة كريم مرطب طبيعي للوجه، سننتقل في القسم التالي إلى الوصفة الكاملة مع المقادير الدقيقة والنسب المئوية وخطوات التحضير التفصيلية للحصول على كريم متجانس وثابت يناسب مختلف أنواع البشرة.
وصفة كريم مرطب طبيعي للوجه
بعد التعرف على المكونات الأساسية، حان الوقت لتطبيقها عمليًا. تعتمد هذه الوصفة لصناعة كريم مرطب طبيعي للوجه على تركيبة متوازنة تناسب المبتدئين، وتمنح البشرة ترطيبًا جيدًا مع قوام ناعم وسهل الامتصاص. وقد تم تصميم هذه الوصفة لتكون سهلة التحضير باستخدام مكونات متوفرة لدى معظم موردي مستحضرات التجميل الطبيعية.
الكمية: 50 غ
| الطور | المكون | النسبة | الكمية (غرام) |
| A | زيت الأركان | 10% | 5 غ |
| A | زيت الجوجوبا | 7% | 3.5 غ |
| A | زبدة المانجو | 3% | 1.5 غ |
| A | Olivem 1000 | 5% | 2.5 غ |
| B | ماء مقطر | 70.2% | 35.1 غ |
| B | جلسرين نباتي | 3% | 1.5 غ |
| B | صمغ الزانثان | 0.3% | 0.15 غ |
| C | فيتامين E | 0.5% | 0.25 غ |
| C | Preservative Eco | 1% | 0.5 غ |
| D | معدل درجة الحموضة (عند الحاجة) | حسب الحاجة |
وظيفة كل مكون في الوصفة
- زيت الأركان: زيت نباتي مطرٍّ يساعد على تنعيم البشرة وتقليل فقدان الماء منها، كما يحتوي طبيعيًا على أحماض دهنية ومركبات مضادة للأكسدة. يساهم في منح الكريم ملمسًا مغذيًا، خصوصًا للبشرة العادية إلى الجافة.
- زيت الجوجوبا: مادة مطرّية شمعية سائلة تتميز بثباتها الجيد تجاه الأكسدة. تساعد على تحسين نعومة البشرة وتقليل الإحساس بالجفاف، كما تمنح الكريم ملمسًا أخف وأسهل في التوزيع.
- زبدة المانجو: مادة دهنية نباتية تمنح الكريم قوامًا غنيًا ومتجانسًا، وتساعد على تليين البشرة ودعم الحاجز الواقي لها، مما يساهم في تقليل فقدان الرطوبة والحفاظ على نعومة البشرة.
- Olivem 1000: مستحلب طبيعي يدمج الطور الزيتي مع الطور المائي للحصول على كريم مستقر ومتجانس.
- الماء المقطر: يشكل الأساس المائي للكريم ويساعد على ترطيب البشرة.
- الجلسرين النباتي: يعمل كمرطب يجذب الماء إلى البشرة ويحافظ على رطوبتها.
- صمغ الزانثان: يساعد على زيادة لزوجة الكريم وتحسين ثباته ومنع انفصال المكونات.
- فيتامين E: مضاد للأكسدة يساعد على حماية الزيوت من الأكسدة ويُساهم في الحفاظ على جودة المنتج.
- Preservative Eco: مادة حافظة ضرورية لحماية الكريم من نمو البكتيريا والخمائر والعفن.
- معدل درجة الحموضة: يُستخدم عند الحاجة لضبط قيمة pH بما يتوافق مع متطلبات المادة الحافظة ويجعل الكريم مناسبًا للبشرة.
طريقة صناعة كريم مرطب طبيعي للوجه خطوة بخطوة
1. تنظيف الأدوات وتعقيمها
نظّف سطح العمل وجميع الأدوات والعبوة جيدًا قبل البدء، ثم عقّم الأدوات بالطريقة المناسبة واتركها تجف تمامًا. ويجب تجنب لمس الأجزاء التي ستلامس الكريم بعد تعقيمها، لأن الكريمات التي تحتوي على الماء تكون أكثر عرضة للتلوث الميكروبي من المنتجات الخالية من الماء.
3. تحضير الطور الزيتي (A)
ضع زبدة الشيا وزيت اللوز الحلو ومستحلب Olivem 1000 في بيكر مقاوم للحرارة.
2. تحضير الطور المائي (B)
ضع الجلسرين النباتي في بيكر نظيف آخر، ثم أضف إليه صمغ الزانثان تدريجيًا مع التحريك حتى يتوزع جيدًا ولا تتكون كتل.
أضف الماء المقطر إلى خليط الجلسرين وصمغ الزانثان، ثم حرّك المكونات حتى تحصل على مزيج متجانس. يساعد خلط صمغ الزانثان مع الجلسرين أولًا على تسهيل توزيعه داخل الماء.
4. تسخين الطورين
سخّن الطور المائي والطور الزيتي كلًا على حدة حتى يصلا إلى 75 درجة مئوية. من المهم ألا يكون الفرق كبيرًا بين درجة حرارة الطورين عند الدمج، لأن ذلك قد يؤثر في نجاح الاستحلاب وثبات الكريم.
5. دمج الطور الزيتي مع الطور المائي
بعد ذوبان مكونات الطور الزيتي و المائي ووصول الطورين إلى درجة حرارة متقاربة، أضف الطور الزيتي تدريجيًا إلى الطور المائي مع بدء الخلط.
استخدم خلاطًا يدويًا صغيرًا أو خلاطًا مخصصًا لصناعة مستحضرات التجميل لمدة تتراوح بين دقيقة إلى 4 دقائق حسب الخلاط المستخدم حتى يتحول المزيج إلى مستحلب أبيض متجانس.
تؤثر قوة الخلاط وسرعة دورانه ومدة الخلط في نعومة الكريم وثباته. لذلك تجنب الخلط المفرط، لأنه قد يُدخل كمية كبيرة من الهواء إلى المنتج ويكوّن فقاعات غير مرغوبة.
6. تبريد الكريم
استمر في التحريك الهادئ أثناء انخفاض درجة حرارة الكريم. ستلاحظ أن قوام الكريم يصبح أكثر سماكة تدريجيًا خلال مرحلة التبريد. لا تحكم على القوام النهائي وهو ساخن، لأن الكريم يحتاج إلى وقت حتى يكتسب لزوجته الكاملة.
7. إضافة فيتامين E والمادة الحافظة
عندما تنخفض درجة حرارة الكريم إلى أقل من 40 درجة مئوية، أضف فيتامين E والمادة الحافظة.
حرّك الكريم جيدًا حتى تتوزع المكونات بصورة متجانسة. لا تعتمد على فيتامين E بدلًا من المادة الحافظة؛ فهو مضاد للأكسدة يساعد على حماية الزيوت من التزنخ، لكنه لا يحمي الكريم من البكتيريا والخمائر والعفن.
8. قياس درجة الحموضة وضبطها
خذ عينة مناسبة من الكريم، ثم قِس درجة الحموضة (pH) باستخدام جهاز قياس pH مُعاير أو شرائط اختبار مخصصة لمستحضرات التجميل. في هذه الوصفة، يُفضل أن تكون قيمة pH النهائية بين 5 و5.5.
إذا احتاج الكريم إلى تعديل درجة الحموضة، فأضف محلول تعديل الحموضة المخفف تدريجيًا. ابدأ بإضافة قطرة واحدة فقط، ثم امزج الكريم جيدًا وأعد قياس قيمة pH. وإذا لزم الأمر، أضف قطرة أخرى وكرر عملية القياس حتى تصل إلى القيمة المطلوبة.
9. تعبئة الكريم
انقل الكريم إلى عبوة نظيفة ومعقمة بعد أن يبرد ويصبح متجانسًا.
أخطاء شائعة عند صناعة كريم مرطب طبيعي
1. عدم تعقيم الأدوات والعبوات
يُعد إهمال تنظيف وتعقيم الأدوات من أكثر الأخطاء شيوعًا عند صناعة كريم طبيعي للبشرة و مستحظرات العناية، إذ قد يؤدي إلى انتقال البكتيريا أو الخمائر أو العفن إلى الكريم، خاصةً أنه يحتوي على نسبة عالية من الماء.
احرص دائمًا على تنظيف وتعقيم جميع الأدوات والعبوات قبل الاستخدام، والعمل في بيئة نظيفة للحد من خطر تلوث المنتج.
2. استخدام ميزان غير دقيق
تعتمد صناعة الكريمات على الدقة في قياس المكونات، لذلك قد يؤدي استخدام ميزان غير دقيق أو تقدير الكميات بالملعقة إلى تغير قوام الكريم أو فشل عملية الاستحلاب.
استخدم ميزانًا رقميًا بدقة 0.01 غرام عند وزن المكونات التي تُستخدم بكميات صغيرة، مثل فيتامين E.
3. عدم تسخين الطورين إلى درجة حرارة متقاربة
من الأخطاء الشائعة دمج الطور الزيتي مع الطور المائي قبل وصولهما إلى درجة حرارة متقاربة، مما قد يؤدي إلى استحلاب غير مستقر أو انفصال الكريم بعد فترة.
لذلك، احرص على تسخين كلا الطورين إلى درجة الحرارة المناسبة قبل الدمج.
4. إضافة المادة الحافظة في درجة حرارة مرتفعة
لكل مادة حافظة درجة حرارة قصوى يُنصح بإضافتها عندها. وقد يؤدي إضافتها إلى كريم ساخن جدًا إلى تقليل فعاليتها. أضف المادة الحافظة بعد انخفاض درجة حرارة الكريم.
5. استخدام مادة حافظة غير مناسبة أو عدم استخدامها
يعتقد بعض المبتدئين أن فيتامين E أو الزيوت العطرية يمكن أن تحل محل المادة الحافظة، وهذا اعتقاد غير صحيح.
إذا كان الكريم يحتوي على الماء، فلا بد من استخدام مادة حافظة مناسبة بالنسبة الموصى بها، لحماية المنتج من نمو البكتيريا والخمائر والعفن.
6. عدم قياس درجة الحموضة (pH)
قد يؤدي إهمال قياس درجة الحموضة إلى تقليل فعالية المادة الحافظة أو جعل الكريم غير مناسب للبشرة. بعد الانتهاء من التحضير، قِس قيمة pH واضبطها عند الحاجة وفق متطلبات المادة الحافظة والمكونات المستخدمة.
7. الإفراط في استخدام الخلاط
قد يعتقد البعض أن زيادة مدة الخلط تؤدي إلى كريم أفضل، لكن الإفراط في الخلط قد يُدخل كمية كبيرة من الهواء داخل الكريم، مما يسبب ظهور فقاعات ويؤثر في مظهره وقوامه.
استخدم الخلاط على دفعات قصيرة، ثم أكمل التحريك بلطف حتى يبرد الكريم.
8. استبدال المكونات دون تعديل الوصفة
من الأخطاء الشائعة استبدال الزيوت أو المستحلب أو المادة الحافظة ببدائل أخرى دون إعادة حساب نسب التركيبة أو التأكد من توافقها.
إذا رغبت في استبدال أي مكون، فتأكد أولًا من أن البديل يؤدي الوظيفة نفسها.
9. الحكم على قوام الكريم مباشرة بعد التحضير
يستمر الكريم في التكاثف أثناء التبريد، لذلك قد يبدو خفيفًا بعد الانتهاء من التحضير مباشرة.
اترك الكريم لمدة 24 إلى 48 ساعة قبل تقييم قوامه النهائي.
10. تخزين الكريم بطريقة غير صحيحة
حتى مع نجاح الوصفة، قد يؤدي تخزين الكريم في مكان دافئ أو تعريضه لأشعة الشمس المباشرة إلى تقليل جودته أو مدة صلاحيته. احفظ الكريم في عبوة نظيفة ومحكمة الإغلاق، وخزنه في مكان بارد وجاف بعيدًا عن الحرارة والرطوبة.
الأسئلة الشائعة
تعتمد مدة صلاحية كريم الوجه الطبيعي على نوع المادة الحافظة المستخدمة وظروف التخزين. وبشكل عام، تبلغ مدة الصلاحية حوالي 3 أشهر عند استخدام مادة حافظة مناسبة، مع الالتزام بالنظافة أثناء التحضير والتعبئة.
للحفاظ على جودة الكريم، احفظه في مكان بارد وجاف بعيدًا عن أشعة الشمس المباشرة، وتوقف عن استخدامه إذا لاحظت أي تغير في اللون أو الرائحة أو القوام.
نعم، يمكن أن يكون هذا الكريم المرطب الطبيعي مناسبًا للبشرة الحساسة، لأنه لا يحتوي على عطور أو زيوت عطرية، ويعتمد على مكونات لطيفة مثل زبدة الشيا وزيت اللوز الحلو والجلسرين النباتي، التي تساعد على ترطيب البشرة وتقليل الشعور بالجفاف.
ومع ذلك، قد تختلف استجابة البشرة من شخص لآخر، لذلك يُنصح بإجراء اختبار حساسية على منطقة صغيرة من الجلد قبل استخدام الكريم على الوجه بالكامل، خاصةً إذا كانت البشرة شديدة الحساسية أو تعاني من حالات جلدية معينة.
نعم، يمكن استخدام ماء الورد (الهيدروسول) بدلًا من الماء المقطر إذا كان مخصصًا لصناعة مستحضرات التجميل ويتمتع بجودة جيدة. ويمنح الكريم رائحة طبيعية خفيفة وخصائص مهدئة للبشرة.
ومع ذلك، يجب مراعاة أن استبدال الماء المقطر بماء الورد لا يغني عن استخدام المادة الحافظة، لأن ماء الورد يُعد أيضًا جزءًا من الطور المائي، مما يجعل الكريم عرضة لنمو البكتيريا والخمائر إذا لم تُستخدم مادة حافظة مناسبة.
لماذا انفصل الكريم بعد التحضير؟
قد ينفصل الكريم بسبب اختلاف درجة حرارة الطور الزيتي والطور المائي عند الدمج، أو استخدام كمية غير مناسبة من المستحلب، أو عدم الخلط بالسرعة والمدة الكافيتين. كما قد يؤدي تغيير أحد المكونات أو نسبته دون إعادة تصميم الوصفة إلى ضعف ثبات المستحلب.
لتجنب ذلك، احرص على تسخين الطورين إلى درجات متقاربة، والالتزام بنسبة المستحلب الموصى بها، والخلط جيدًا حتى يتكون كريم متجانس، ثم مراقبة القوام بعد مرور 24 إلى 48 ساعة.
نعم، يمكن إضافة الزيوت العطرية إلى كريم الوجه، ولكن يجب استخدامها بحذر وبنسب آمنة، لأن بشرة الوجه أكثر حساسية من باقي أجزاء الجسم. كما يجب اختيار زيوت عطرية مناسبة للعناية بالوجه، والتأكد من توافقها مع نوع البشرة.
إذا كانت البشرة حساسة أو سريعة التهيج، فمن الأفضل استخدام الكريم من دون زيوت عطرية لتقليل احتمالية حدوث التحسس.
الخلاصة
تُعد صناعة كريم مرطب طبيعي للوجه من أفضل الطرق للحصول على منتج يناسب احتياجات بشرتك، مع التحكم الكامل في نوعية المكونات وجودتها. ويعتمد نجاح الوصفة على اختيار المكونات المناسبة والالتزام بالنسب الصحيحة وتعقيم الأدوات واتباع خطوات التحضير بدقة، بالإضافة إلى استخدام مادة حافظة مناسبة وقياس درجة الحموضة (pH) قبل تعبئة الكريم.
إذا كنت مبتدئًا، فابدأ بهذه الوصفة الأساسية، ثم طوّر مهاراتك تدريجيًا من خلال تجربة تركيبات أكثر احترافية وإضافة مواد فعالة تناسب أنواع البشرة المختلفة.
وللتعمق أكثر في هذا المجال، ننصحك بقراءة المقالات التالية:
